رفيق العجم
103
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
- ما علامة الأنس ؟ قيل : علامته الخاصة ضيق الصدر عن معاشرة الخلق ، والتبرّم بهم ، وإن خالط ، فهو كمنفرد غائب مخالط بالبدن ، منفرد بالقلب . واعلم أن الأنس إذا دام وغلب واستحكم ، قد يثمر نوعا من الانبساط والإدلال ، وقد يكون ذلك منكرا في الصورة ، لما فيه من الجراءة وقلّة الهيبة ، وإن كان محتملا ممن أقيم مقام الأنس . وأما إذا صدر ممن لا يفهم ذلك المقام ، أشرف به على صاحبه على الكفر . ( قد ، نهج ، 377 ، 8 ) - الأنس : سرور القلب بشهود جمال الحبيب ، من غير استشعار رقيب . وهي حالة توجب انتعاش المحب ، وصفاء وقته ، ويخاف فيه غوائل الإذلال . ( خط ، روض ، 650 ، 9 ) - الأحوال لا توهب لأربابها إلا من هذه السماء سواء كانت جلالية مثل القبض والهيبة والخوف أو جمالية مثل البسط والأنس والرجاء . ( جيع ، اسف ، 164 ، 7 ) - الأنس نور لا ظلمة فيه وحصن لا ثلامة فيه . ( نقش ، جا ، 54 ، 25 ) - الأنس وهو على ثلاثة أقسام : أنس العام وهو بالخلق وأنس الخاص وهو بذكر اللّه وأنس الأخصّ وهو بالحق ، فالأنس بالخلق هم واقع والأنس بذكر اللّه شيء نافع والأنس بالحق نور ساطع . ( نقش ، جا ، 62 ، 6 ) - الأنس وأصله الاسترواح بروح القرب والأنس بالشواهد التي تشهد بأنه قد تقدّم في السلوك وتقرّب وصورته في البدايات الأنس بالطاعات والموافقات والوحشة من المعاصي والمخالفات ، وفي الأبواب الاستلذاذ بالبواعث الباعثة على الخير واستكراه الرذائل ، وفي المعاملات توطين النفس عليها والتروّح بها ، وفي الأخلاق استحباب الفضائل واستكراه الرذائل ودرجته في الأدوية الأنس بما يجلبه نور البصيرة وبما يروّح من نور السكينة ، وفي الأحوال الأنس بنور الكشف والتروّح بروح الجمال ، وفي الولايات الأنس بالتجلّيات في الحضرة الواحدية ، وفي الحقائق الأنس بنور جمال الذات المشرق من وراء حجب الصفات ، وفي النهايات أنس اضمحلال الرسوم بالكلية في عين الجمع الأحدية . ( نقش ، جا ، 287 ، 24 ) - الأنس فقال بعضهم الأنس باللّه تعالى ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة ، وقيل الأنس بغير اللّه سبحانه يسقط عن القلب الهيبة والتعظيم ، والأنس باللّه تعالى كلما ازداد ازدادت الهيبة والتعظّم ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 237 ، 4 ) - الأنس ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة وهذا قول الجنيد رضي اللّه تعالى عنه . وقال ذو النون رضي اللّه تعالى عنه هو انبساط المحب إلى المحبوب ، قيل معناه قول الخليل على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام أرني كيف تحيي الموتى ، وقول الكليم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام أرني أنظر إليه ، وقول الواسطي رضي اللّه تعالى عنه لا يصل إلى محل الأنس من لم يستوحش من الأكوان كلها . وقال مالك بن دينار رضي اللّه تعالى عنه من لم يأنس بمحادثة اللّه عن محادثة المخلوقين فقد قلّ علمه وعمى قلبه وضيّع عمره . وقال أبو سعيد الخراز رضي اللّه تعالى عنه الأنس مجاذبة الأرواح مع المحبوب في مجالس القرب ، وقال شهاب الدين السهروردي رضي اللّه تعالى عنه وقد يكون من الأنس الأنس بطاعة اللّه تعالى وذكره وتلاوة كلامه وسائر أبواب